الاستخبارات البريطانية: الكرملين يتجنب تجنيد سكان المدن الكبرى خشية الغضب السياسي

160 اشتباكًا في يوم واحد… تصعيد روسي واسع وأربع جبهات تشتعل بالنشاط القتالي

160 اشتباكًا في يوم واحد… تصعيد روسي واسع وأربع جبهات تشتعل بالنشاط القتالي

بوابة اوكرانيا- كييف 23 ديسمبر 2025

كشفت الاستخبارات البريطانية أن روسيا، رغم الخسائر البشرية الضخمة التي تتكبدها في حربها ضد أوكرانيا، تتعمد تجنب تجنيد سكان المدن الكبرى، في محاولة لعدم إثارة المشاعر السياسية واحتواء أي سخط محتمل داخل المراكز الحضرية الأكثر تأثيرًا.

ووفقًا لتقييم نشرته وزارة الدفاع البريطانية استنادًا إلى معلومات استخباراتية، فإن جهود التجنيد الروسية تتركز بشكل أساسي على المناطق الفقيرة والنائية، التي غالبًا ما تقطنها أقليات عرقية، ما يجعل احتمالية مشاركة سكان المدن الكبرى – وبالتالي سقوطهم قتلى أو جرحى – أقل بكثير مقارنة ببقية فئات المجتمع الروسي.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من الخسائر المستمرة منذ بداية الغزو الشامل لأوكرانيا، والتي يُرجح أن تتجاوز 400 ألف قتيل وجريح في كل من عامي 2024 و2025، فإن الروس من أصول حضرية لا يزالون ممثلين بنسبة ضئيلة جدًا داخل القوات المسلحة، وبالتالي بين الضحايا.

وفي هذا السياق، استشهدت الاستخبارات البريطانية بدراسة أجرتها وسيلة الإعلام الروسية المستقلة “بروجكت”، أظهرت أن أقل من 1% من كبار المسؤولين الحكوميين الروس لديهم أقارب شاركوا في الحرب ضد أوكرانيا، ما يعكس فجوة واضحة بين النخبة السياسية وساحات القتال.

وأوضح التقرير أن الدولة الروسية تستخدم الحوافز المالية بشكل مكثف في المناطق الأفقر لتعزيز التجنيد، مع تقليل التأثير السياسي المحتمل، كون سكان المدن يتمتعون بوعي سياسي أعلى وقدرة أكبر على التعبير عن المعارضة.

ويرى محللون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقيادة العليا مستعدون لتحمل أعداد كبيرة من القتلى، طالما أن ذلك لا يهدد الدعم الشعبي أو ولاء النخبة، وطالما يمكن تعويض الخسائر البشرية على خطوط المواجهة.

ويأتي هذا في وقت وقّع فيه بوتين مرسومًا يقضي بتجنيد 135 ألف مواطن روسي لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية لمدة 12 شهرًا، خلال الفترة من 1 أكتوبر إلى 31 ديسمبر 2025، خارج مناطق القتال النشطة في أوكرانيا.

من جانبه، أكد نائب رئيس مديرية التطوير والإصلاح العسكري بوزارة الدفاع الأوكرانية، اللواء فاديم سكيبتسكي، أن روسيا لا تواجه حاليًا صعوبات تُذكر في إجبار المواطنين على القتال ضد أوكرانيا.

Exit mobile version