بوابة اوكرانيا-كييف 27 ديسمبر 2025
أفادت معلومات استخباراتية أوكرانية بأن الاقتصاد الروسي يواجه مرحلة من الفوضى المنظمة، مع تدهور حاد في الشفافية المؤسسية والمالية، وتزايد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة والمواطنين على حد سواء.
وقالت وكالة أوكرينفورم نقلاً عن جهاز المخابرات الخارجية الأوكراني إن البنك المركزي الروسي أقر فعلياً بانهيار معايير الإفصاح عن المعلومات، حيث سيسمح اعتباراً من عام 2027 بنشر بيانات غير شخصية فقط حول هيكل ملكية المؤسسات المالية. وتشير التقارير إلى أن 349 من أصل 352 مؤسسة ائتمانية لا تفصح حالياً عن هيكل ملكيتها، أي أقل من 1%، في حين سيكتفي الإطار الجديد بإجابات بنعم/لا حول وجود أشخاص ذوي نفوذ أو مستفيدين مثيرين للمشاكل، وسيتولى البنك المركزي تعبئة النماذج بنفسه.
كما أشار التقرير إلى توجه الدولة في اتجاه معاكس عبر مشاريع قوانين لإلغاء الإقرارات الضريبية الدورية للموظفين المدنيين، وهو ما وصفه النواب بأنه خطوة في مكافحة الفساد، لكنه يوسع الفجوة بين الخطابات وآليات الرقابة الفعلية.
وتتصاعد التوترات الاقتصادية في ظل تدهور المؤسسات، حيث يفكر ثلث أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إغلاق أعمالهم خلال الأشهر الستة المقبلة. كما خفضت البنوك بشكل حاد قروض المستهلكين، وبلغت نسبة رفض قروض نقاط البيع في نوفمبر 2025 نحو 90%. في المقابل، سجلت محلات الرهونات أرباحاً صافية بلغت 9.6 مليار روبل، بزيادة 54% عن العام السابق، مما يعكس تراجع القدرة المالية للسكان.
وأثرت المشاكل المالية أيضاً على القطاع العام، حيث ارتفع حجم حالات عدم سداد المستحقات من الشركات المملوكة للدولة للشركات المتعاقدة مع القطاع العام بمقدار 2.7 ضعف خلال 2025، لتصل إلى 548 حالة بقيمة تقارب 4.03 مليار روبل، مع تأخيرات تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
وأظهرت مؤشرات الفضاء الإلكتروني أيضاً الفوضى المتفشية، إذ سُجلت 73% من جميع تسريبات البيانات في 2025 ضمن القطاع العام، بينما يرى 87% من الموظفين أن مكافآت نهاية العام غير مضمونة.
وخلص مركز أبحاث السوق الروسي (SZRU) إلى أن هذه الاتجاهات مجتمعة تشكل سوقاً يغيب عنها الانفتاح والمعايير العالمية، مع حالة مستمرة من انعدام الثقة والفوضى المنهجية، وسط ضوابط صارمة يفرضها البنك المركزي على سوق العملات المشفرة.



