تُجسّد المستشارة النفسية والاجتماعية ربى عوني الرفاعي نموذجًا متقدمًا للمرأة الأردنية المؤثرة التي استطاعت أن تمزج بين التخصص العلمي العميق والدور المجتمعي الفاعل، لتترك بصمة واضحة في ميادين العمل الإنساني والتنموي، خصوصًا في قضايا المرأة والأسرة والصحة النفسية.
خلال السنوات الأخيرة، برز اسم الرفاعي كأحد الوجوه الرائدة في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي، حيث واصلت تقديم الاستشارات المتخصصة والمبادرات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مستندة إلى رؤية قائمة على تمكين الإنسان وتعزيز قدراته النفسية والاجتماعية في مواجهة التحديات المتسارعة.
وشكّل عام 2025 محطة استثنائية في مسيرتها المهنية، إذ كثّفت مشاركاتها في المؤتمرات والندوات المتخصصة على المستويات النفسية والاجتماعية والاقتصادية، ما أسهم في تعزيز حضورها كصوت فكري يسعى لترسيخ مكانة المرأة الأردنية كشريك فاعل في عملية التنمية وصناعة التغيير.
وفي سياق دعمها لقضايا المرأة، شاركت الرفاعي في عدد من الفعاليات الوطنية والمؤتمرات المتخصصة، حيث ركّزت على تمكين المرأة نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها، لا سيما قضايا العنف الأسري والعنف الاقتصادي، وما تتركه من آثار عميقة على استقرار الأسرة والمجتمع.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بملف الصحة النفسية للمرأة، من خلال تقديم سلسلة من المحاضرات التوعوية التي ناقشت أهمية التوازن النفسي، وضرورة بناء بيئة داعمة تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، مؤكدة أن الصحة النفسية تمثل ركيزة أساسية لأي عملية تنموية مستدامة.
ولم يقتصر دورها على الجانب الاجتماعي فحسب، بل امتد ليشمل مواكبة التحولات التكنولوجية، حيث شاركت في مؤتمرات ناقشت أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الصحية، مشددة على أهمية دمج البعد الإنساني والنفسي في مسار التطور التكنولوجي لضمان تحقيق نتائج أكثر شمولية وإنسانية.
وفي المجال التربوي، كان للرفاعي حضور لافت من خلال مشاركتها في الندوات التوعوية التي تناولت قضايا تنشئة الأجيال، حيث ركزت على أثر التحفيزات المعنوية في بناء شخصية الأطفال والمراهقين، وأهمية البيئة الداعمة في تعزيز الصحة النفسية والسلوكية لديهم.
كما ساهمت في نشر الوعي الصحي عبر تقديم محاضرات حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي، في إطار جهودها لتعزيز الثقافة الوقائية لدى النساء، وهو ما يعكس التزامها العميق بقضايا الصحة العامة إلى جانب عملها النفسي والاجتماعي.
إن تجربة ربى عوني الرفاعي تمثل نموذجًا متكاملًا للريادة النسوية القائمة على المعرفة والمسؤولية المجتمعية، حيث استطاعت أن تجمع بين الفكر والممارسة، وأن تؤسس لمسار مهني وإنساني يضع الإنسان في قلب الاهتمام، ويؤكد أن تمكين المرأة يبدأ من تمكينها نفسيًا وفكريًا، وصولًا إلى دورها الفاعل في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتوازنًا.
