وجّهت القوات المسلحة الأوكرانية ضربات واسعة في العمق الروسي، في واحدة من أكبر عمليات المسيّرات التي استهدفت موسكو منذ بدء الحرب، مستهدفةً مواقع ومنشآت ذات أهمية استراتيجية، بالتزامن مع موجة مكثفة من الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.
وطالت الهجمات موسكو ومحيطها وعددًا من المناطق الروسية، فيما أعلنت السلطات الروسية اعتراض أكثر من 1,600 مسيّرة منذ بدء الهجوم، بينها نحو 450 مسيّرة كانت تتجه نحو العاصمة، في هجوم وصفه رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر على العاصمة منذ اندلاع الحرب.
وأفادت السلطات الروسية بوقوع أضرار في مصفاة موسكو النفطية ومبانٍ سكنية ومنشآت أخرى، فيما أعلنت السلطات المحلية سقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات. وتشير التقارير إلى أن المصفاة، التي تعد من المنشآت النفطية الرئيسية في العاصمة، تبلغ قدرتها على معالجة نحو 11.6 مليون طن من النفط سنويًا وفق بيانات عام 2024.
وتأتي الضربات في إطار تصعيد متواصل في حرب المسيّرات، مع انتقال العمليات الأوكرانية بصورة متزايدة إلى منشآت الطاقة واللوجستيات داخل الأراضي الروسية، في وقت تواصل فيه موسكو هجماتها الجوية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
وفي أول رد روسي معلن، اشارت قوات العدو الروسي إن القوات الروسية ستواصل، بل وستكثف، ضرباتها ضد ما وصفته بالأهداف العسكرية في كييف، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة خلال المرحلة المقبلة.
وتفتح الضربة الأخيرة فصلًا جديدًا في حرب المسيرات بعيدة المدى، إذ باتت المنشآت الحيوية والطاقة واللوجستيات في عمق الأراضي الروسية جزءًا متزايدًا من مسرح العمليات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الهجمات والردود المقابلة إلى مزيد من التصعيد.
